الزمخشري
289
الفائق في غريب الحديث
المستميت : المقاتل على الموت ومثله المستقتل . قال حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه : بكفي ماجد لا عيب فيه * إذا لقى الكريهة مستميت الضمير في اعصبوها للسبة التي تلحقهم بالفرار من الحرب . السحر : الرئة يقال للجبان : انتفخ سحره نسب أبا جهل إلى التوضيع والتأنيث بقوله : يا مصفر استه . وقد قال فيه بعض الأنصار : ومن جهل أبو جهل أبوكم * غزا بدرا بمجمرة وتور وقيل : هي عبارة عن الترفه . وهذا مشروح في كتاب المستقصى . ( ضلل ) قال صلى الله عليه وآله وسلم لبنى العنبر : لولا أن الله لا يحب ضلالة العمل ما رزأناكم عقالا . وأخذت لامرأة منهم زريبة فأمر بها فردت . ضلالة العمل : بطلانه وضياعه من قوله تعالى : ضل سعيهم في الحياة الدنيا ( الكهف : 104 ) ما رزأناكم : ما نقصناكم ومنه الرجل المرزأ وهو الذي تقع النقصانات في ماله لسخائه . الزريبة : الطنفسة . أتى صلى الله عليه وآله وسلم قومه فأضلهم . أي وجدهم ضلالا كأجبنته وأفحمته وأبخلته . ( ضلع ) ابن الزبير رضى الله تعالى عنهما نازع مروان عند معاوية فرأى ضلع معاوية مع مروان فقال : أطع الله نطعك فإنه لا طاعة لك علينا إلا في حق الله ولا تطرق إطراق الأفعوان في أصول السخبر . الضلع : الميل وفى أمثالهم : لا تنقش الشوكة بالشوكة فإن ضلعهما معهما . الأفعوان : ذكر الأفاعي . السخبر : شجر . قال حسان : إن تغدروا فالغدر منكم شيمة * واللؤم ينبت في أصول السخبر شبهه في المعادة بالأفعوان المطرق لأنه يطرق عند نفث السم . قال تأبط شرا : مطرق يرشح موتا كما * أطرق أفعى ينفث السم صل